احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
396
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
صُواعَ الْمَلِكِ جائز بِهِ زَعِيمٌ كاف ، ومثله : سارقين ، وكذا : كاذبين جَزاؤُهُ الثاني حسن : والكاف في محل نصب نعت مصدر محذوف ، أي : مثل ذلك الجزاء ، وهو الاسترقاق نَجْزِي الظَّالِمِينَ كاف أَخِيهِ الثاني : حسن كِدْنا لِيُوسُفَ كاف ، للابتداء بالنفي ، وكذا : إلا أن يشاء اللّه ، لمن قرأ نرفع بالنون أو بالياء ، لكن الأوّل أكفى ، لأن من قرأ بالنون انتقل من الغيبة إلى التكلم واستئناف أخبار ، ومن قرأ بالياء جعله كلاما واحدا فلا يقطع بعضه من بعض مَنْ نَشاءُ كاف ، على القراءتين عَلِيمٌ تامّ ، أي : وفوق جميع العلماء عليم ، لأنه من العامّ الذي يخصصه الدليل ولا يدخل الباري في عمومه مِنْ قَبْلُ كاف ، ومثله : ولم يبدها لهم ، وقيل : لا يجوز ، لأن ما بعده يفسر الضمير في أسرّها ، فهذا بمنزلة الإضمار في أن أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً كاف . قال قتادة : هي الكلمة التي سرّها يوسف في نفسه ، أي : أنتم شرّ مكانا في السرقة ، لأنكم سرقتم أخاكم وبعتموه بِما تَصِفُونَ كاف فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ حسن : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلا في القول مَتاعَنا عِنْدَهُ ليس بوقف ، لتعلق إذا بما قبلها لَظالِمُونَ تامّ نَجِيًّا حسن ، يبنى الوقف على : موثقا من اللّه ، والوصل على اختلاف المعربين في ما وخبرها من قوله : ما فرطتم ،